الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
230
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فملاحظة الأصل يكون الكلام فيه ما تقدم فلا نطيل النقض والابرام في هذا الكلام واللّه العالم . المسألة التاسعة : في تفريق الشهود قوله : لا بأس بتفريق الشهود ويستحب فيمن لا قوة عنده . أقول : تفريق الشهود اما ان يكون قبل إحراز العدالة أو بعده ، وعلى التقديرين اما ان يكون فيه مهانة للشاهد أو لم يكن ، وعلى التقادير اما ان يكون بالنسبة إلى من لا ضعف في عقله أو يكون بالنسبة إلى من هو كذلك . فنقول : اما قبل إحراز العدالة فلا وجه للسؤال لعدم الأثر له في إثبات الحق لو بقي على الجهالة كذلك الّا إذا أوجب العلم مع ساير القرائن ، نعم لو ثبتت العدالة بعد السؤال يكون له الأثر لان العدالة على الظاهر شرط للقبول لا شرط للأداء . واما مع إحراز العدالة فالشهادة مؤثرة بلا كلام فإذا فرضنا في الصورتين وجود مهانة في ذلك فهو غير جائز بالنسبة إلى المؤمن ولكن يمكن ان يقال إذا كان التفريق من موازين القضاء ومن آدابه المستحسنة عند العرف وكان له دليل من الشرع فربما لا يكون مهانة بل بعض مراتب التفريق لا يكون مهانة أصلا بعد كون بنائه على الدقة . نعم بعض مراتبه ببعض الكيفيات ربما يكون مهانة وخارجا عن العادة فلا يجوز وسيجيء في المسألة الرابعة عشرة ما له ربط بهذه المسألة . واما في مورد ضعف العقل فإن لم يكن الضعف موجبا لعدم قبول الشهادة فيكون حاله حال غيره في كونه مهانة أو لم يكن كذلك وان كان موجبا لعدم القبول فهو خارج عن الفرض . والحاصل : إذا لم يكن مانع شرعي عن التفريق فاصل جوازه مطابق للأصل فإنه لا دليل على عدمه . واما ما دلّ على قبول قول العادل مطلقا مثل قوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ